قصيدة
المال متعته فى الصرف فقط


كنت على شط
البحر اصطاد
والافاق تمد ذراعيها
تحتضن لحظات الانتظار
و شوق الامال
و كانت الرمال
و الصخرة
و الجو فى ضنك
****
فأخرجت وجهها
بين الامواج
ساعة غقلة
من نوارس الشط
و نادت على
احسبها درفيل مرق
لكن وجهها البشرى
تألق نضرة
و ودك
****
القت لى خاتما
يبرق
مع ضوء الشمس
ويتوهج مع لون
الموج
و يتلون مع إلتطام
الصخر
إلتفت حولى و لم ارتبك
****
خرج من الخاتم
جنى
بنى لى قصرا
به مزرعة
و ملابس مزينة
و ذهب وماس
و اعطانى عشرات
الجياد
وعدة سيارات
و اموال لا حصر لها
و كم ملكت كما كنت
اتمنى
كان الحرمان
عقبان تطوف
فوق اسطح حياتى
لكننى امسيت
و كأنى لم أمتلك
****
كنت احسب
المال والقصر
و الجاة سوف
يسعدنى
لكن زاد همى وغمى
و توالى سقمى
و عجزى
كرهت مالى
الذى لم ينفعنى بشئ
و اضحت حياتى
فى حسك
****
ذهبت الى البحيرة
و ناديت علي الحورية
و لما تطلعت من الماء
قلت لها تلك الاموال
لم تأتى فى شبابى
و لم انتفع بها
فى مجاعة عمرى
زوجتى ماتت
لم استطيع علاجها
ف خذى خاتمك
****
رجعت
و مابقى من مال
اعطيته للاخرين
و انفقت هنا وهنا
لعل حالى يعود
الى الرضا
حتى شفيت
قد علمت
مالا يعلمه البشر
ادركت ان المال
متعته فى الصرف
والانفاق فقط
و كل السعادة
ليست فيما اكتنز
بل فيما يستهلك
محمود العياط
من ديوان المال متعته فى

الصرف فقط