قصيدة
دموع على صخرة الساحل الشمالى


مرت سنين كتار
الثوانى فيها شدت
رياح التأنى
و جناح دعه
من التمنى
فى صحو دار
مترحم ِ
لا يعد مرور الصباح
المنوط بالندى
لا يمرق و لا يتهرول
ممل فى ملالة المتعلقم ِ
لا تنس صفحاته
و لا عويل الريح
و هو يبكى ابى
ربما يسألونه
انت جئت
لتبكى فى الزمن
الردى
ام انك شقى
تجمرت منذ
كان اللهيب نار
لا يطهو طعام
حتى لو كان العلقم ِ
يتأجج فى جنبات
كروان
الكروان يشدو
احزانه
على غصون الايكة
و يمرق شجى متألم ِ
من مرسى مطروح
للسلوم فى خطوة
المتكتم ِ
و قربا لبرقة  
فلا تتوة البيجوة
فى جريان
الفهود  و لا تهدأ
من فرط السحاب
الراكض فى الصهيل
المحتم ِ
مسافر ترك الهوى
فى النوافذ و الاشياء
و الغبار الكثيف
يعبث بالافئدة
امام دبابة
من المشاعر
لا يترك مساءها
الا طعنه بخنجر
يوقظ الحشا بالدم ِ
و لقد مشيت بين
المفازى
بين رفات الجنود
و الالغام تقصف
الناس بأنياب
غدرها
و البحر
من بعيد يرفرف
عبيره
و السماء تسقط
بغطائها الازرق
والبحر ان هل
بهودج موجه
يموج بالخضار
السندس المتعرم ِ
يا بحر الذى يشكون
له اوجاعهم
الذى يكدر
صفو الغدير
و يعود اليهم بالموج
السلسبيل المتحمم ِ
لا الرمال تشرب
ماءها
و لو كان الظمأ
طمطم ِ
و لا يصد المعتدى
و يرد لهم بالقول
ملء الفم ِ
دموع على صخرة
الساحل الشمالى
و الشط يتنهد
تنهيدة الشاكى
الباكى المفعم ِ
و لقد اقبلت بعدما
تركت زوارقى
فى القاع المظلم ِ
تراهم غرقى
فى حال بؤس
لا تدرك انها
ان صمت لا يتكلم ِ
وزوارقى التى جمعتها
فى موانى شداد
كل الزوارق
تعود
وانت يازوارقى
لا ترجعى
و لا تحممى
و لقد نظرت
الى السماء
و كأنما كل الكواكب
تطأ
غير تلك الكواكب
لا تسكن
و كأنما المجموعة
لها من الشموس
العدد المتيسر
لكنما الجوار الكنس
لها شمس واحدة
تنبث من بحيرة
الزمزمى
و لقد سقطت الامطار
و كأنها شاشة
ضجت بالضياء
او كأنها سيل
سكب غير متمهل
او كأنها شهب هوت
بظعانها المعظم ِ
من لم يسمع رعد
الشمال لا يصدق
صخيبه
فهو كمن فتح
المذياع بأعلى
صوته فى الطرقات
فى ليل صمت
متكتم ِ
فيه الارق
تعلم ان يكون
له زئير
يشب فوق الجدران
لكى يخاف
ذو الجلد الحصور المتحلم ِ
محمود العياط
من ديوان  الزواج بحامل