قصيدة
عندما كانت المرأة رئيسة القبيلة


تصاخبت الورود
عند خد الندى
وتهادت للفجر
الموغل
فى القدوم
و من برعم
اوراق الخمائل
تتوددا
لم تكن تعرف
بعد الكتابة
واليراع
تلك العصور قبل
التاريخ
فى سديم
من صراع
عند عهد الانسانية
من الحجرى القديم
لم يكن مستقرا
مستكينْ
كانوا يتناوبون
فوق الهضاب
والجبال
و كان الترحال
هو المنال
كانوا يأوون
الى الكهوف
التى كانت بلا ابواب
استقر الامر
ايام ملكاءالحجارة
ومضامير الصيد
المرأة سيدا
تحكم ما تشاء
فى القبيلة
وكانت النساء
عليه
القوم والمرتجى
على صخور
المنتدى
ان عنفوان
المرأة جسور
تحلق مثلما الصقور
جعلت فيلق للورى
وحصنهم الحصين
حتى أفتى
الزمان الاولى
بأن لا غير المرأة
حاكمة
على كر السنين
فهى ليث
فى الضحى
حين يكون
المرء
تحت الظلال
كانت للفتيات
سلاحهن
والعتاد
منهن ترصد
فوق معاشيب
التلال
منهن فى السفوح
قتالهن فى الوغى
شداد
لا يفرطن
بشبر من لحم
البلاد
وكانوا فى الليالى
يحملون القناديل
وكانت الديار
متباعدة
و نحو العراء
تميل
السيرالى بعضهن
يحتجن دليل
كانت الذئاب
يقطعون ايك
الطريق
ولم تكن الكلاب
قد جاءت
من الاعقاف
صديق
عرف البشر
الزراعة والبذور
واستقر فى
الدور الذكور
وتبدل الحال
الذى يعز
من يشاء
ويبور
لمن يريد
وصار الرجل
سيد القبيلة
من جديد
حتى عصورنا
الان
لكن من الحاكم
فى الغد
والعصر الوليد
محمود العياط
من ديوان
عندما كانت المرأة رئيسة القبيلة