قصيدة
الاجيال القادمة لاتكتبوا الشعر


منذ ادرك
فى مبتدأ
خطواته الأولى
صار فى القلب
سراجا
أضحى شغوفا
ترى فى صدى
خفقانه
شداخا
من ثم صار
من فرط الشعور
صراخا
و اضطرابات نفسية
أضحت فصاما
عذابا و إكتئابا
فيها أجيجا
لابد من مصحة
كى تستبينا
كل الفنون
للفنانين مهيجة
اللوعة صارت
فى سهادها
شموخة
جاء الاشتياق
فى ركبة
ضجيجا
اتضح فى وجوة
العشاق
رسيخا
بعد ان تمكن
وصعد عروجا
صار اللقاء
قريرا
واضحى البعاد
مسيخا
كله هجيجا
هيج الرياح
و ضيع الامانى
ان البعاد له
وابلا
يصعق البستان
المزدهرالمرِيخا
ضمر
و قد كان وهيجا
ارتدى القفر
بعد ان كان
يلبس الحريرا
لو كان الوصال
طول النخيلا
وكان القرب
أثيرا
لإرتاح القاصدين
قليلا
ما كان منهم
فى معترك الحياة
جريحا و أسيرا
نهر الوجد
جف
حتى ذبلت
النجيلا
و قد كان
نهرا غديرا
تمضى فيه
الجياد طريق
اضحى بعد
العتاب
كل من يمشى
فيه غريق
الورود فيه
صارت اشواكا
وضنى
والاسترواح
عنده
صار وغى
ابكى العيون
و أظلم الصباح
ما عاد الطير
يغرد
وما عاد شيئا
منيرا
الى الاجيال القادمة
لاتكتبوا الشعر
ستلبثوا فى المعاناة
طويلا
أو خذوا
من العلاج كثيرا
محمود العياط
من ديوان الاجيال القادمة لاتكتبوا الشعر